خصاص في تساقط الأمطار يخفض ملء السدود ويهدّد خصوبة الحقول - القطب بريس جريدة إلكترونية مغربية - AlqotbPress

عاجل

إعلان

السبت، 22 فبراير 2020

خصاص في تساقط الأمطار يخفض ملء السدود ويهدّد خصوبة الحقول


مازال الموسم الفلاحي 2019-2020 يتسم بعجز في التساقطات المطرية في معظم جهات المملكة مع غطاء نباتي متوسط إلى ضعيف، وفق إحصائيات خاصة بنهاية يناير المنصرم.
وأفادت معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، في التقرير الشهري للظرفية، بأن المُعدل التراكمي للتساقطات المطرية للموسم الفلاحي الحالي إلى حدود 20 يناير الماضي بلغ 136.9 ملم، مقابل 220.9 ملم في الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويتجلى أن المعدل التراكمي للأمطار في المملكة انخفض بنسبة 38 في المائة بين السنتين، وبـ21 في المائة مقارنة بالمتوسط المسجل في السنوات الخمس الأخيرة.
وجاء في التقرير ذاته، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن معدل ملء السدود ذات الاستعمال الفلاحي انتقل من 60 في المائة نهاية 2019 إلى 47.3 في المائة نهاية يناير 2020.
وغابت الأمطار عن سماء المملكة لمدة طويلة ناهزت الشهرين، وهو ما يؤشر على موسم فلاحي ضعيف سيؤثر على مداخيل الفلاحين الصغار ويرفع أسعار العلف خلال الفترة الحالية.
ويُبدي الفلاحون في مختلف جهات المغرب أملاً كل يوم بأن تجود السماء بغيوم تحمل أمطاراً لتسقي أراضيهم، لكن غيابها الطويل جعل القلق يعتريهم بشكل كبير.
ورغم أن الزراعات المعتمدة على التساقطات المطرية قد قلت في السنوات الأخيرة، إلا أن غياب الأمطار يكون له أثر كبير على ساكنة العالم القروي التي تمتهن الفلاحة المعيشية وتقدر بـ40 في المائة من عدد سكان المغرب.
وقبل أسابيع، أطلق الملك محمد السادس استراتيجية جديدة للقطاع الفلاحي باسم "الجيل الأخضر" ممتدة من 2020 إلى 2030، بعدما انتهت فترة مخطط المغرب الأخضر.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ركيزتين أساسيتين؛ الأولى تهم تثمين العنصر البشري من خلال دعم بروز جيل جديد من الطبقة الفلاحية المتوسطة من 350 ألفا إلى 400 ألف أسرة، وميلاد جيل جديد من الشباب المقاول من خلال تعبئة وتثمين 1 مليون هكتار من الأراضي الجماعية وخلق 350 ألف منصب شغل لفائدة الشباب.
أما الركيزة الثانية فتهتم بمواصلة دينامية تطوير القطاع بتثمين التنمية البشرية والاجتماعية من خلال تقوية السلاسل الفلاحية من أجل تصدير أكثر وقيمة مضافة وتثمين للإنتاج الفلاحي، وتحسين سلاسل توزيع المنتجات ودعم الجودة والابتكار.